ابراهيم بن عمر البقاعي

238

النكت الوفية بما في شرح الألفية

سَبقَ ذلكَ في كَلامِ التِرمذِي ، وَعلى هَذا مَجيئهُ مِن وجهَينِ كَافٍ في حَدِّ الحسَنِ ، واللهُ أعلَم . انتهى . ( 1 ) وَسَيأتي في شَرحِ قَولهِ : ( طُرقٍ أخرى ) ( 2 ) وُقوعهُ فيما اعترضَ بهِ هنا على ابنِ الصلاحِ ، على أنَّهُ لا اعتراضَ هنا على ابنِ الصلاحِ بالنسبةِ إلى كلامِ شرحِ الترمذيِّ ؛ فإنَّ الذي في كلامهِ أنَّ الحسنَ لغيرهِ يُروَى منْ وجوهٍ أقلها ثلاثةٌ : المعضود منْ وجهٍ ، والعاضدُ الذي يكونُ نحوَهُ يُروَى منْ غيرِ وجهٍ منْ وجهينِ فأكثرَ ، أضممت طريقي عاضدٍ إلى طريقِ المعضودِ ، وكانتْ ثلاثة ، لكنهُ مخالفٌ لنصِّ الشّافعيِّ في المرسلِ ، فإنَّهُ صرَّحَ بأنَّهُ يُكتفَى فيهِ بوجهٍ واحدٍ يعضدهُ ( 3 ) ( 4 ) . قَولُه : ( ومِن أهلِ الحَديثِ مَن لا يفردُ نوعَ الحسَنِ ) ( 5 ) ، أي : بَل يجعَلُ الحَديثَ قِسمَينِ : مَقبولاً ، ومَردوداً ، ويُسمِّي المقبولَ صَحيحَاً ، لأنَّه كُلَّه محتجٌ بهِ ، والمردودَ ضَعيفَاً ، وَكما أَنَّ الضَعيفَ أنواعٌ ، فَكذلكَ الصَحِيحُ بَعضُه أصَحُّ مِن بَعضٍ . قَولهُ : ( وهو الظَاهِرُ مِن كَلامِ الحَاكِمِ ) ( 6 ) قَال شَيخُنا : ( ( وكذلِكَ شَيخُه ابنُ حِبانَ ، وَشيخُ ابنِ حبانَ ابنُ خُزيمَةَ ) ) .

--> ( 1 ) لم ترد في ( ف ) . ( 2 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 160 . ( 3 ) من قوله : ( ( قوله : يتقاصر . . . ) ) إلى هنا لم يرد في ( ك ) . ( 4 ) من قوله : ( ( على أنَّه لا اعتراض ) ) إلى هنا سقط من ( أ ) ، واستدركه الناسخ بالحاشية ملحوقاً ، وقد عسر علينا قراءته ؛ لعدم وضوحه ودقة حرف الحاشية ، وكذلك سقط من ( ف ) وجاء بدلاً عنه : ( ( من وجوه ، بل من غير وجه كما سبق ذلك في كلام الترمذي ، وعلى هذا مجيئه ) ) . ( 5 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 156 ، وهي عبارة ابن الصلاح في معرفة أنواع علم الحديث : 110 . ( 6 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 157 ، وهي عبارة ابن الصلاح في معرفة أنواع علم الحديث : 110 .